وهران (تنطق باللهجة المحلية:
وهرن)؛، الملقبة بــ
الباهية هي ثاني أكبر مدن الجزائر بعد العاصمة وأحد أهم مدن المغرب العربي، تقع في شمال غرب الجزائر على بعد 432 كيلومترا عن الجزائر العاصمة. مطلة على
خليج وهران في غرب البحر الأبيض المتوسط، ظلت المدينة منذ عقود عديدة ولا تزال مركزا اقتصاديا وميناءً بحريًا هامًا.
يحدها من الشمال خليج مفتوحة ومن الغرب جبل مرجاجو (420 متر) وهضبة مولاي عبد القادر الكيلاني. يقع تجمع المدينة على ضفتي خور وادي الرحي (جمع رحى) المسمى الآن وادي رأس العين. بلغ عدد سكان البلدية 852,000 نسمة في عام 2009 في حين يبلغ عدد سكان الحاضرة 1.648.642 نسمة، كما تبين أن ميزانيتها وصلت إلى 4,8 مليار دينار جزائري سنة 2008.
شّدت المدينة منذ القدم اهتمام الحضارات المختلفة وأطماعها، فتقلب حكمها بين سلالات حاكمة محلية من بربر وعرب وأتراك عثمانيين وبين محتلين إسبان وفرنسيين وضع كل منهم بصمته لتزين به المدينة فسيفساءها التراثي والثقافي. بعد استقلال الجزائر شهدت المدينة تطورات مهمة جعلت منها ثاني مدن البلد وقطبًا اقتصاديًا وعلميًا مهمًا. تنوع النشاط الاقتصادي فيها من صناعات كبيرة وصغيرة استفاد من مجاورتها لمدينة أرزيو النفطية، كما أصبحت المدينة قطبًا تجاريًا بفضل مينائها البحري النشط الذي شكل المنفذ الأساسي للتجارة الخارجية لكل الناحية الغربية للجزائر.
الثقافة الوهرانية صنعت للمدينة سمعة إقليمية وعربية وحتى عالمية. فاشتهرت المنطقة بشعراء ما يسمى
بالملحون الذي شكل المعين الذي غرفت منه الأغنية الوهرانية عبر
شيوخ الوهراني وأغنية الراي لاحقا لتصل به لآذان العالم عبر
شباب المدينة. كان للمسرح أيضا نصيب تشهد عليه مسرحيات عبد القادر علولة وغيره. هذا التنوع جعل من المدينة مكان جذب للسياح فلا تزار الجزائر دون زيارة وهران. وقد فتح هذا المجال للاستثمار في البنية التحتية لقطاع السياحة فتعددت الفنادق الفخمة والمنتجعات السياحية التي استغلت جمال شواطئ المنطقة.
السياحةتعرف السياحة بمدينة وهران انبعاثا جديدا، حيث زاراها في السنوات الماضية 14 مليون زائر من مختلف ولايات الوطن وحتى من الخارج. تحصي مدينة وهران 95 فندق منها 45 فندق مُصنف من مختلف العلامات الوطنية والدولية. تُركز مُعظمها على سياحة الأعمال كون وهران العاصمة الاقتصادية للبلاد، منها ثلاث فنادق بخمس نجوم هي الشيراطون والميريديان و رويال، وفندقين بأربع نجوم هما الحرية وحياة ريجنسي و ست فنادق ذات ثلاث نجوم هي شرم الشيخ والمدينة وهنا الفردوس وهران سونتر وإيبيس وهران و مونبارناس.
تمتلك مدينة وهران بعدا تاريخيا كبيرا لامتلاكها الكثير من المعالم والآثار التاريخية والدينية التي تمتزج بعبق الحضارة العثمانية وفترة الاحتلال الفرنسي وكذا التراث الإسباني بالإضافة إلى المناظر الطبيعية، والتي تجذب إليها العديد من السياح من داخل الوطن وخارجه، أبرزها قلعة سانتا كروز التي بُنيت من قبل الإسبان من عام 1577 حتى 1604 وكانت القلعة مكانا محصنا وقد ساعد موقعها الاستراتيجي في الحفاظ على شكلها سليما رغم مرور السنين، بالإضافة لـكنيسة سانتا كروز وغابة مولاي عبد القادر الموجودة بمرتفعات جبل المرجاجو، وجامع الباشا بسيدي الهواري وساحة أول نوفمبر التي كانت تشهد أهم الاحتفالات والتجمعات الفلكلورية والمخلدة للأعياد الوطنية والتي تم تجديدها سنة 2012 مع دخول الترامواي الخدمة.
[size][color][font]
[/font][/color][/size]